البكري الأندلسي

524

معجم ما استعجم

إذا أيقنوا بالهلكة ، سألوه أن يسيرهم ، وأن يحقن لهم دماءهم ، ففعل ، فلما سمع بهم أهل فدك قد صنعوا ما صنعوا ، بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه أن يسيرهم ، ويخلوا له الأموال ، ففعل ; ولما نزل أهل خيبر سألوه أن يعاملهم في الأموال على النصف ، وقالوا : نحن أعلم بها منكم ، وأعمر لها ففعل ، على أنه إذا شاء أن يجليهم أجلاهم ، وصالحه أهل فدك على مثل ذلك . وقال ابن لقيم العبسي في افتتاح خيبر : رميت نطاة من الرسول بفيلق * والشق أظلم أهله بنهار * قال ابن إسحاق : وواديا خيبر : السرير وخلص ، وهما اللذان قسمت عليها خيبر . فخلص بين قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين نسائه ، قال : وأول سهم خرج من خيبر بنطاة سهم الزبير بن العوام ، وهو الخوع . وقال ( 1 ) ابن لقيم العبسي في الشق ونطاة ، وذلك عند فتح خيبر : رميت نطاة من الرسول بفيلق * شهباء ذات مناكب وفقار * واستيقنت بالذل لما أصبحت * ورجال أسلم وسطها وغفار * ولكل حصن شاغل من خيلهم * من عبد أشهل أو بني النجار ( 3 ) * صبحت بني عمرو بن زرعة غدوة * والشق أظلم ليلها ( 4 ) بنهار *

--> ( 1 ) من هنا إلى آخر الرسم : ساقط من ج وحدها ; وهو منقول من سيرة ابن هشام . والبيت الذي ذكره من شعر ابن لقيم العبسي قبل هذا ملفق من بيتين ، كل شطر منه من بيت . ولعل رواية البيت المفرد السابق من غير رواية السيرة ; وكأن رواية السيرة إصلاح لهذه الرواية . أو لعل الأبيات كلها من زيادات بعض قراء النسخة ، ثم أقحمها الناسخ في الأصل ، وهذا يقع كثيرا . ( 2 ) في السيرة لابن هشام : شيعت : بمعى فرقت ، في مكان : أصبحت . ( 3 ) هذا البيت متأخر في رواية السيرة عن موضعه هنا . ( 4 ) كذا في السيرة ، ق ، ز . وفى رواية الأصول للبيت المفرد : أهله مكان : ليلها .